كويتيات متزوجات من غير كويتي: نناشد المختصين بتعديل أوضاع أبنائنا في الإقامة والوظائف

ماجدة أبو المجد
مازال صوت المناداة يرتفع وسط مطالبات مجموعة من الناشطات الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين بتوظيف أبنائهن ومنحهم الجنسية الكويتية لكي ينعموا بميزات غيرهم من أبناء الكويتيين وسط حالة من اللامبالاة رغم دعوات نواب مجلس الامة السابقين ومطالباتهم بتمرير مقترح يمنح العديد من الحقوق للام الكويتية ومنها منح الجنسية الكويتية لأبنائها من غير كويتي ومنحهم الحقوق المدنية والإقامة الدائمة وتوظيفهم ومساواة رواتبهم بالمواطنين.
وفي هذا الصدد قالت الناشطة سليمة الثويني لقد أصبحت قضيتنا الآن من اهم القضايا التي تهم أكبر شرائح المجتمع وهي حقوق المواطنة المتزوجة من غير كويتي وعدم منح أبنائها ابسط الحقوق التي يستمتع بها أبناء الكويت.
ووجهت الثويني رسالتها الى المسؤولين في كافة مؤسسات الدولة بضرورة الالتفات الى حقوق الأبناء المدنية التي تعتبر عصب حياة الأبناء بما لها من آثار نفسية واجتماعية.
وأضافت : نحن كمواطنات متزوجات بغير كويتي كنا دوما نتساءل عن مصير أبنائنا الغامض، ومسؤوليتنا تجاههم كأمهات مواطنات لنا حقوق في هذا البلد، ومن منطلق دستوري وقانوني، وجدنا كل ما يقدم لنا منقوصا ومازلنا نعاني من معاملة أبنائنا معاملة الوافد مما يعطيهم إحساسا بالغربة في بلدهم .
وناشدت الثويني المسؤولين بضرورة النظر في وضع أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي خاصة الارامل او المطلقات المعلق وسرعة منحهم الجنسية الكويتية كحق قانوني ودستوري لا غبار عليه، لكون المرأة الكويتية جزء من كيان المجتمع الكويتي لها نفس حقوق الرجل على الدولة وتعتبر ولية أمر، وأبناؤها هم أبناء الكويت ولا وطن آخر لهم ومن الإنصاف أن يعاملوا معاملة والدتهم الكويتية خاصة الأرامل والمطلقات،واعتبار أبناء المرأة المواطنة مواطنون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات التي تترتب على المواطن والدولة،لأن هذا حق قانوني، وأبناء هؤلاء أبصروا النور على أرض هذا الوطن ولا وطن آخر لهم.
كما ناشدت بعدم التجاهل لهذه الشريحة من المواطنات اللاتي لا ذنب لهن فيما هن فيه بعد أن أصبح أبنائهن بلا هوية وينظر لهم البعض بكل أسف بأنهم غير كويتيين في حين أنهم جزءً من العوائل الكويتية ولا يجب على الدولة التخلي عنهم تحت أي طائل.
وأكدت الثويني على ضرورة منح أبنائهم الحقوق المدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وتكريسا لحقوق الإنسان ولاستقرار المرأة الكويتية وأسرتها بما ورد في المادة 9 من دستور الكويت” الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها، ويقوي أواصرها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة»، وعملا باهتمام المشرع الكويتي بتنظيم إقامة أبناء الكويتية للشعور بالاستقرار والأمان والاطمئنان على مسيرة أبنائها.
ومن جانبها أكدت الناشطة كريمة الفرس على بعض المطالبات التي نادى بها النواب السابقين استنكارا لمعاناة أبناء المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي قائلة : ابن الكويتية هو كل من وُلد داخل الكويت أو خارجها لامرأة كويتية بموجب عقد زواج رسمي وقانوني صحيح فلابد ان يتمتع منذ الولادة بالمزايا والحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون وان يعفى ابن الكويتية حامل الإقامة الدائمة من شرط نقل إقامته في حال التحاقه بالعمل بالقطاع الخاص او العام.
وجددت الفرس مناشدتها لكونها كويتية متزوجة من غير كويتي بحق تعليم الأبناء في كافة المؤسسات الحكومية، وحق التعليم العالي في الجهات الحكومية والأهلية داخل الكويت. وكذلك التعيين في القطاع الحكومي من خلال نظام خاص بذلك في ديوان الخدمة المدنية مع مساواتهم في الأجور الممنوحة للكويتيين، على أن تكون لهم أولوية التوظيف بعد الكويتيين مباشرة وعلى ألا تطبق عليهم سياسة الإحلال والحصول على المزايا الممنوحة للكويتيين حال تعيينهم في القطاع الحاص.
وللاستقرار الاقتصادي ولنمو الحركة الاقتصادية والتشجيع على العمل في القطاع الخاص فإن المشرع يرى في المادة 3 ان يتمتع ابن الكويتية بإقامته الدائمة وألا تنتزع منه في حال العمل في القطاع الحكومي او القطاع الأهلي الخاص، فيحتفظ بإقامته الدائمة.
وأضافت الفرس : وضمانا لاستقرار أمن أسرة المواطنة الكويتية فيجب ان يتمتع أبناؤنا بالعلاج المجاني في كل المستشفيات الحكومية كذلك التعليم المجاني في المؤسسات الحكومية، وقد نص المشرع في المادة 6 أنه اذا آل لأبناء الكويتية عن طريق الميراث عقارا سكنيا واحدا من والدتهم ألا يتم حرمانهم من حق التمتع بهذا السكن وأن يستفيدوا من ميزة السكن به وأن يتم تسجيلهم كورثة للعقار ويحق لهم التصرف به كما يشاؤون من البيع، إلا انه حفاظا على الملكية العقارية فإنهم لا يستطيعون توريثه لمورثيهم غير الكويتيين.
وفي النهاية ناشدت الناشطات الجهات المختصة بضرورة إنصافهن وتمكينهن من حقوقهن التي نص عليها الدستور ومواثيق حقوق الإنسان الدولية واتفاقيات القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، لتحقيق الاستقرار النفسي والتوازن الاجتماعي لهن وضمان عيشهن الكريم في وطنهن.



