مقالات
أخر الأخبار

حوريات المحيط ..بقلم / د. جليلة حمود الحمدان استشاري الجودة الدولي

 دائما كنا نري في القصص والاساطير العالمية قصة حورية البحر. وعندما نسمع هذا الاسم يتبادر الي اذهاننا شكلها المميز حيث تكونت لدينا صورة ذهنية عنها بأنها مخلوقات نصف انثوية ونصف سمكية كما صورتها لنا الاساطير .وهي عادةً امرأة فاتنه وجميلة لديها ذيل سمكة بدلاً من الساقين وتمسك بمرآة ومشط، وذات شعر طويل وتعيش في أعماق المحيطات وهي سعيدة تحب الشغف والاستطلاع ولطالما كنت أتساءل هل حبها لمحيطها هو سبب جمالها؟ وهل الحب تضحية كما كانت تصوره لنا القصص؟ ولكن ما هو نوع هذه التضحية؟ وهل التضحية تجعل منا نساء ضعيفات ام نساء قويات وجميلات؟ وايقنت عندما كبرت ان عالم ومحيط المرأة يتشكل حسب نظرتها لنفسها ولمستقبلها.

فالنساء القويات هن القادرات على جعل محيط حياتهن ملئ بالعلم والثقافة والايجابية ليصبحن نساء مميزات قادرات على احداث تغييرات كبيرة في محيطهن بفضل سعيهن لتحقيق رؤيتهن وأحلامهن لأنكِ عندما تكونين قوية ستقلبين موازين هذا المحيط لتتركي بصمة دائمة خصوصا في قلوب أغلي الناس في محيطك وسوف تتقنين فن عيش الحياة بشروطك الخاصة، من خلال المرونة والذكاء في مواجهة واجتياز العقبات التي قد تعترض طريق سعادتك ومستقبلك. ولكن يجب علينا مواجهة هذه التحديات والضغوطات التي تستوجب منا التضحية بحب لأجلها وهي:

أولا: اسرتك .. فيجب ان تعلمي ان جودة الحياة الاسرية هي رحلة السعادة الحقيقية، اجعليها من اولوياتك وحافظي عليها وأبدئي في بناء جسور الحب والمودة وحافظي على العلاقات التي تربطك بأفراد أسرتك، وركزي على ما تريدين تغييره للحصول على علاقة أكثر إرضاءً لكي ولهم لان الاسرة هي صمام الأمان لكي.

ثانيا: مستقبلك .. حيث يجب ان تكون نظرتك للمستقبل نظرة تفاؤل لمستقبل افضل لان المراءة القوية تعرف ما تريد في الحياة ولأتخشى السعي نحو تحقيقه ولها القدرة على توظيف خيالها لخلق واقعها وذلك من خلال رغبتها المستمرة في تعلم أشياء جديدة لأنها تتمتع بعقل منفتح وتعتقد ان باستطاعتها فعل أي شيء لانها تركز دائما على الحاضر لتتسلق سلم النجاح في حياتها .

ثالثا : جمالك ..عليكِ المحافظة على الجمال هذا الشبح الذي يطارد النساء دائماً في جميع مراحل العمر بينما المرأة الأكثر حكمة ستحافظ على جمالها ووزنها وفق إحساسها وطاقتها ودوافعها وعقليتها، أي بطريقة تجعلها أنانية وتجعل احتياجاتها أولوية مقدسة واتباع نمط الحياة الصحي . فمهما كان عمرك وشكلك لا تنسي حقك للعيش في هذه الحياة واتك ستظلين دائما جميلة وتستحقين كل الحب والاحترام والدلال .

رابعا : مشاعرك تتحكم بمشاعرها من خلال ادراكها لقوة عقلها الحقيقية واتقان التعامل مع عواطفها و لان العواطف تتغير باستمرار،لذلك لا تتشبثي ببعض المواقف او المشاعر ولا تسمحي للناس او الاحداث بالتحكم في مشاعرك. كوني دائما في أفضل حالاتك لتقوزين في هذه الحياة فالمرأة القوية المتحكمة في مشاعرها تعرف متي تكون في قمة الانوثة ومتي تكون اصلب من الرجال في جميع مواقف الحياة.

تلك هي التحديات والتضحيات التي تستوجب منا التضحية لخلق محيط حياتنا من خلال التفكير الإيجابي هو من يغير حياتنا للأفضل ويساعدنا لتحويل الأفكار الي حقيقة وعدم التركيز على المشكلة بل السعي لإيجاد الحلول لها .

وفي النهاية عليكِ ان تصنعي لنفسك محيطا وكوني حورية محيطك بجمالك واخلاقك اختاري ما تريدينه من محيط الحياة ولا تخشي السعي نحوه كوني قوية ولديك رغبة مستمرة في تعلم أشياء ومهارات جديدة ولا تسمحي لأي شخص بالتلاعب في مشاعرك واصنعي محيطا يليق بك مستوياته العلم والمعرفة والايمان وفيه شاطئ الأمان والسلام يزينه الحب وعفاف القلب . وكلما ارتقيتي بنفسك ستكونين حورية محيطك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى