مقالات
أخر الأخبار

الراحة العميقة .. بقلم/ استشاري الجودة والتميز المؤسسي ..د/ جليلة حمود الحمدان

كثيرا ما نسمع عبارة “عيش اللحظة ” لان سبحان الله اللحظات لها تأثير على جهازنا العصبي الذي يستجيب للشعور الذي نشعر به في لحظتها، فهو يعمل بمثابة صفارة انذار في العقل والقلب ويستشعر الخطر غير المرئي ولكن المحسوس …فصدقي احساسك دائما.

ولا يمكن لاي امرأة أن تسترخي ويهدأ جهارها العصبي حتى تشعر بالأمان” النفسي والجسدي والعاطفي “. لتستقر حقًا في أنوثتها…

فنحن النساء بطبيعتنا نتحمل مسؤوليات كثيرة من رعاية الاسرة وإدارة شؤونها مع الحفاظ على علاقاتنا الاجتماعية إضافة الي حياتنا المهنية وأهدافنا الشخصية ونسعى دائما للكمال المبرمج بين النجاح والجاذبية.. فنصاب بالإرهاق من هذا العبء المزدوج.

عزيزتي يجب ان تدركي ان  بعض الأسئلة التي تقلق راحتك خُلقت بلا إجابة وان التفكير المفرط ليس وعيًا دائمًا، أحيانًا هو شكل آخر من أشكال الموت البطيء. أن تبقى يقظًا لكل فكرة لكل احتمال لكل خوف.

سيدتي خفّفى قبضتك عن الحياة قليلًا. ومثل ما يقول الأوليين هونيها وتهون.. وحاولي ولو لمرة ترك بعض الأمور معلّقة بلا تفسير ولا تبرير فالراحة العميقة لا تأتي حين نفهم كل شي بل حين نتقبّل أننا لن نفهم كل شيء.

ولا يدرك ذلك إلا الشخصيات العميقة التي تُصغِي لصوت أعماقها، وتدرك أنّ المعنى يتجلّى في نعمة الهدوء الصامت.

نصيحة جودة حياتنا ترتبط براحة جهازنا العصبي فلا تخوضي معارك خاسرة ثم تعيشين داخل دائرتها مدة طويلة. وكما يقول المثل الياباني ” رباح الغد ستهب غداً ” بمعني لا تقلقي بشأن المستقبل وتذكري باننا نتعافى في لحظات الحب والتواصل مع اغلى الناس.

فالراحة العميقة لا تأتي من العالم الخارجي، بل من التوازن الداخلي النتائج عن الايمان العميق بالله ومع بداية شهر رمضان … اللهم ‏ طَهّر قلوبنا ونقى سَرائِرنا ، وبلِّغنا جمالَ لحظَاتِه

اللهم اميين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى