
عود نفسك ان تري الخير في كل أمر وتلمح الحكمة في كل حدث.
لقد أخبرتني أحدي صديقاتي انها تعاني من “إعاقة شعورية ” بمعني انه فقدت القدرة على الاستيعاب او التعبير عن المشاعر بشكل طبيعي في مواقف معينة في حينها ،وللأسف هذا هو أبشع أنواع الفقد ان تشعر بفقدان شيء بداخلك ربما تفاصيلك البسيطة ضحكتك او شغفك بالحياة الذي اختفي.
فتبدأ الأمراض النفسية تغزو الجسم بحسب الجنس والعمر والمستوي الثقافي والتعليمي للشخص. فتصاب به اغلب النساء بعد الصدمات النفسية القاسية مثل الفقد او الانفصال المفاجئ مما يسبب لهم تبعات نفسية مؤلمة كالاكتئاب والاحساس بجرح داخلي عميق لا يلتئم مع تداخل واندماج غريب بالمشاعر يصاحبه
” قلق.. توتر.. عصبية ” فعواصف الحياة ممكن ان تكسر أكثر الناس قوة في الشخصية وانجحهم علميا”.
ولتتخطي الم الفقد وتستعيدي مشاعرك وشغفك بالحياة ننصحك بالتالي : –
1 -لا تُخبئ مشاعرك
فلن يرثها أحد ليقولها عنكِ …عبري ولا تصمتي واخرجي ما في أعماقك.. فرّغي حزنك وغضبك.. وامنحي نفسك ومن هم حولك صدق مشاعرك فالحياة قصيرة جدا.
2 – الهدوء الداخلي
هو اعلي درجات القوة.. ابتعدي عن الإيجابية السامة التي تأتي على حساب صحتك.. تذكري أن “هروبكَ مما يؤلمك سيؤلمكَ أكثر، وابتعدي عن محاولة الظهور بمظهر الشخصية القوية التي لا ينبغي عليها أن تبكي أو تظهر حزنها لكي لا تصلي للانفجار الناتج عن قمع التعبير عن المشاعر.
3- التواصل مع الاخرين
نصيحة لا تلتفتي للماضي. تواصلي واستمعي إلى نصائح المحيطين وعبري عن مشاعرك خاصة مع من تثقين بهم من الاهل والأصدقاء الاوفياء الانقياء فوجودهم هبة ورزق من الله في حياتكِ.
4- التكيف مع تحديات الحياة
في التقبل والاعتراف بالمشاعر دون مراوغة لان المشاعر التي نتهرب من الاعتراف بها، نصبح اسيرين لها. ودائمًا ستعيد تشكيل نفسها لتعاود الظهور امامنا بأشكال متنوعة فقد تظهر على هيئة غضب أو صعوبة في التنفس وفي صورة آلام جسدية مثل الصداع والم في المعدة وأوجاع في القلب والرئة والعضلات، أو حتى على شكل اضطرابات سلوكية كالتدخين والادمان.
وتنصح الحمدان بان جودة حياتنا لا تتحسن الابالتعبير الصادق عن هذه المشاعر ومواجهتها ثم الاستفادة منها لصالح فهمك لنفسك.
فبالنهاية نحن بشر لا نعرف الأشياء على حقيقتها اطلاقا ونجهل الحكمة من حدوثها ففاقد الشيء لا يعطيه، ولكن باعتقادي يفكر فيه لأنه الادري بمرارة الفقد وكما تعلمت من الحياة ان ما أفقده واحتاجه اتحدث مع الله عنه بكلّ شفافية وصدق ووضوح” ولا تدري لعل ما نريده هو نفسه ما يشاؤه الله لنا، ولعلَّ الله يغيّر من اجلنا ما لم تتوقع تغييره، ويعطينا ما لم تتصوّر إمكانية حدوثه.
ولعلّها مسألة وقت وصبر إنه سميع مجيب (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ)
اهداء الي صديقة العمر والروح.



