أبناء المرأة الكويتية.. نداء من قلوب الأمهات إلى قلب الوطن ..بقلم /سليمة فرحان يوسف ثويني

(مقالي ..رسالة إنسانية لا تمثل توجهًا سياسيًا، بل تعبيرًا عن مشاعر أمهات كويتيات يرجون النظر بعين الرحمة والعدل إلى أبنائهن).
في بلد الإنسانية، وفي وطنٍ عُرف بالخير والرحمة، تُناجي أمهات كويتيات قلوب المسؤولين والرحماء أن ينظروا بعين العطف إلى أبنائهن من غير الكويتيين.
هؤلاء الأبناء وُلدوا على هذه الأرض الطيبة، تربّوا بين أهلها، وحملوا في قلوبهم حب الكويت كما تحمله أمهاتهم، لكن القوانين الحالية لا تمنحهم ما يليق بانتمائهم الروحي لهذه الأرض.
يا من بيده القرار… أنصفوا أبناء الأمهات الكويتيات في التعليم
تبدأ السنة الدراسية وقلوب الأمهات معلّقة بانتظار الاستثناء أو المكرمة.
أطفال وُلدوا لأمهات كويتيات لا يحق لهم الدراسة في المدارس الحكومية إلا بموافقات خاصة، قد تأتي متأخرة، وقد لا تأتي أحيانًا.
فتتحمل الأم أعباءً مالية كبيرة لتعليم طفلها في مدرسة خاصة، كي لا يُحرم من حقه في التعلم.
نحن لا نطلب أكثر من أن تُفتح أبواب المدارس الحكومية لهؤلاء الأبناء، فهم أبناء هذه الأرض، وأبناء نسائها اللواتي قدّمن الكثير لهذا الوطن.
يا أهل العدالة والرحمة… أنصفوا أبناءنا في العمل
كبر الأبناء، وأصبحوا شبابًا يحملون شهادات وكفاءات، لكن حين يتقدمون للوظائف الحكومية، يُفاجأون بأنهم يُعاملون كوافدين، لا كأبناء مواطنات كويتيات.
رغم أنهم تربّوا على حب الكويت، ورددوا نشيدها منذ طفولتهم، وعاشوا بين أهلها وشاركوا في بنائها.
أليس من العدل أن يُفتح لهم باب الأمل في العمل الكريم داخل وطن أمهاتهم؟
أليسوا أحقّ بالأولوية من وافد لا يعرف عن الكويت إلا أنه جاء ليعمل فيها؟
مطلبنا… رجاء من القلب
نرفع رجاءنا إلى الله أولًا، ثم إلى قيادات هذا الوطن الكريم، أن يُعاد النظر في أوضاع أبناء الكويتيات من غير الكويتيين.
أن يُمنحوا حقهم في التعليم والعمل الكريم، بما يليق بمقام أمهاتهم الكويتيات اللواتي قدّمن لوطنهن بكل صدق وإخلاص.
خاتمة..
يا كويت الإنسانية والخير،
أبناؤنا ليسوا غرباء… هم ثمار أمهاتك، وأبناء ترابك.
احتضنيهم كما احتضنتِ كل من لجأ إليك، فهم منكِ، وإليكِ يعودون.
نحن نثق بعدالة قيادتنا الحكيمة، وبأن صوت الأمهات لن يُنسى في بلد الرحمة والعطاء.



