مقالات
أخر الأخبار

نساء غزة معاناة بلاحدود.. بقلم ماجدة أبو المجد

ماجدة ابو المجد مدير التحرير تكتب في المرأة نيوز

ماجدة ابو المجد – المرأة نيوز

وسط اللحظات الصعبة التي تعيشها النساء في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية غير مسبوقة دخلت شهرها الثامن دون انقطاع، تلك الحرب التي قلبت حياة كل امرأة في غزة إلى مأساة مليئة بالدمار راح ضحيتها نحو تسعة آلاف امرأة وفتاة بين القتلى والجرحى، وتذهب الباقيات مضطرة أن تسكن في العراء بعد ان فقدت بيتها الدافئ لتعيش في خيمة تقتلعها الرياح في أي لحظة.

وتتجرع أغلب نساء غزة مرارة الحرب بقسوة منذ بدايتها، ويخاطرن بحياتهن في سبيل إطعام أطفالهن، بينما فقدت أخريات الحياة أثناء الولادة وسط غياب أدنى شروطها الطبية التي تضمن سلامة الام وجنينها.

ومنذ بداية القصف تتفاقم الصعوبات في ظل نقص الغذاء وفقدان معظم النساء أزواجهن وآبائهن وتستيقظ المرأة على صوت طلقات الرصاص وتواصل يومها في رحلة شقاء البحث عن الطعام ورعاية اسرتها وتعود لتجد أحد أبنائها قُتل على يد الغدر.

ولا تتوقف معاناة النساء في غزة عند هذا الحد بل يُقمن في المخيمات وتتعرض الحوامل والمرضعات إلى المخاطر الصحية وسوء التغذية، بينما لا تستطيع النساء الأكبر سنا الوصول لأماكن توزيع الغذاء بسبب الضعف والمرض وبعضهن يتعرضن لمضاعفات صحية، في ظل تعطل الخدمات في المستشفيات ونفاد الوقود وأحيانا تلجأ النساء لاستخدام الحطب للطبخ، وتتعرض للدخان القاتل. بالإضافة إلى انعدام الخصوصية، وعدم وجود حمامات أو مكان مناسب لتبديل الملابس وتستيقظ النساء على صوت القصف والانفجار ليشهدهن على خوف أبنائهن ويقفن مكتوفي الايدي.

والآن نحن نسأل العالم: ما ذنب نساء غزة في هذه المأساة وإلى أي مدى سيظل صمودهن، ولماذا لم تستقبل مصر نساء وأطفال غزة كما فعلت مع نساء وأطفال السودان؟ ولماذا لم تتكاتف الدول العربية مع مصر لاحتوائهم بعيدا عن القتل والدمار؟

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة ان المنظمات التسوية التي شملها الاستطلاع في غزة تعمل بشكل جزئي وتوفر الاستجابة الأساسية الطارئة وعلى الرغم من الجهود الاستثنائية التي تم بذلها من قبل هذه المنظمات ووجهت النداء العاجل بتلبية احتياجات النساء واسرهن ومجتمعاتهن، ولضمان عدم اغفال أصوات النساء في غزة.

وتقول إحدى نساء غزة في رسالة موجهه للعالم: “الكل يرى ويسمع بالفعل ما يحدث “ونعيش معاناة بلا حدود، فما الذي يمكن أن تضيفه القنوات الإعلامية أو تفعله، تنتهي الرسالة بالقول: “نحن نكتب منذ سنوات ولم يتغير شيء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى