
عند سماع مصطلح تمكين المرأة مازلنا نتذكر جدارة امهاتنا وجداتنا وتواجدهن في مختلف المجالات ونتحسر على أنفسنا، والان زادت الحسرة بعد ان أصبح مفهوم التمكين موضوعا للنقاش وترتفع كل يوم أصوات المناداة بالمساواة بين الجنسين دون جدوى، وسنظل ننادي بتلك المساواة الى ان تتحقق منها الأهداف المنشودة التي نسعى اليها منذ سنوات عجاف، ومازالت تحتاج الى سنوات أخرى كي تتحقق بأكملها وربما لم تكتمل طالما مازالت المرأة في بعض المجتمعات لا تملك القدرة على فعل ما تريده.
وتأتي معوقات التمكين من النظرة الدونية للمرأة والاستهانة بقدراتها وبعض الدول ممن ادعوا المساواة والتمكين، تمنح المرأة قرض ضئيل كي تبدأ مشروع صغير كنوع من الاستهانة بقدراتها.
ومن هنا تأتي المعوقات وماذا سيحدث إذا أعطت الدول القادرة كل امرأة مبلغ من المال تستطيع من خلاله ان تبدأ مشروع كبير او تجارة رابحة حالها حال الرجل.
وتظهر عدم المساواة أكثر في العادات الثقافية والعديد من النساء يعانين من تلك الضغوط من بعض المجتمعات التي تُعامل المرأة على انها المخلوق الضعيف ولو أدرك الرجال والمشرعين والمنظمات الحكومية منافع تمكين المرأة وفائدته لمجتمعها واسرتها لما ترددوا لحظة واحدة في تذليل العقبات امامها ومنحها الفرصة والثقة لإثبات ذاتها.
ومازلنا نعاني في بعض الدول من استحواذ الرجال على المناصب القيادية واستبعاد النساء ويحدث ذلك بصورة واضحة في المجتمعات العربية، بينما نجده على النقيض في المجتمعات الغربية التي نجحت في التنمية البشرية واختلفت ثقافتها وافكارها العملية التي مكنت المرأة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية ومنحتها كامل حريتها لتزداد ثقتها في نفسها وكفاءتها وقدرتها على العطاء ولم تحصر قدراتها في الاعمال المنزلية والمشاريع الصغيرة والوظائف البسيطة ولكن جعلتها تثثبت قدراتها ومكانتها في اصعب المجالات واعلى المناصب.
نتمنى النظر للمرأة العربية بعين الثقة والاحترام والقدرة على العطاء ونتمنى تطوير نظرة المجتمع العربي الذي ماتزال عاجزا عن تمكين المرأة.



