
نختلف نحن النساء باختلاف التحديات والمشاكل التي تواجهنا في مختلف اعمارنا. ولكن في أي عمر تحديدا تكون المراءة قوية؟ وهل “شغف القوة” يبدأ مبكرا من سن المراهقة او الشباب او يأتي متأخرا عندما يتقدم بنا العمرو تنضج ونصبح أكثر حكمة؟ ام ان مفهوم شغف القوة مقتصر فقط على النساء الأكثر نجاحاً وانجازاً او هو بالاهتمام بتكوين الاسرة والابناء؟
الحقيقة هي باننا جميعنا نمتلك “شغف القوة” لأنها قوة داخلية كامنة في اعماقنا نحن النساء والتي تدفعنا للقيام بأنشطة كثيرة ومتنوعة في نفس الوقت ونحن متحمسون لها ومتميزون فيها.. فالمرأة قادرة ان تكون ناجحة في جميع جوانب حياتها الشخصية والوظيفية وأيضا الاسرية.
ولكن للأسف بعض النساء اعترفوا بأنهم فشلوا وفقدوا شغفهم في مرحلة ما في حياتهم، ولكنه في الواقع لايزال موجودا في انتظار الفرصة والظروف المناسبة. فالنجاح لآياتي من اول محاولة، بل بالتكرار والتعلم من الأخطاء وإذا توقفتي عند الفشل الأول فلن تصلي الي شيء… فالفشل ليس نهاية الطريق وتأكدي ان كل محاولة فاشلة تقربك من النجاح. ولكي تستعيدي شغفك وقوتك برمجي عقلك على “قوة السعي” الي النجاح مع إرادة قوية ومثل ما علمونا أهلنا ” اسعي ياعبدي .. واستعن بالله”
فواقع الحياة دائما يثبت لنا ان المرأة قوية في جميع مراحلها العمرية، ولكنها تزداد قوة مع التعليم والتحسين المستمر تصقلها التجارب والخبرات والتحديات التي مرت بها لتجعل منها شخصية ذكيه وقويه واثقة من نفسها ومدركة لنقاط قوتها وضعفها والتي تستخدمها بذكاء لصالحها لقبول تحديات الحياة وتعتبرها فرصة للتعلم والنمو.
فالمرأة القوية هي من خاضت معركتها الخاصة بنجاح وانتصار … وكانت قادرة على قيادة نفسها ومشاعرها واسرتها الي بر الأمان … مدركة ان رقتها وانوثتها قوة وعطفها وحنيتها شجاعة لأنها تصالحت مع نفسها ومع الحياة وكانت تري كل موقف فرصة لاختبار قدرتها على الصبر والرضا.
فالحمدالله الذي انعم علينا بالقوة والتحمل لمتاعب وصعوبات الحياة والحمدالله على قوة التماسك وقوة التجاوز وقوة الإصرار والاستمرار والحمدالله على قوة الذكاء وقوة الصمت وقوة الانسحاب باقل الخسائر.
فنصيحة لكل امرأة كوني قوية لان الحياة تميت الضعيف قهراُ… تقبلي الحياة كما هي، بكل تناقضاتها وظروفها ولا تُجهدي نفسك في محاولة تغيير ما هو خارج عن اردتك، بل تكيفي مع الواقع مع محاولة تحسينه. فشغف القوة يبدأ بتقبل ما لا يمكن تغييره وتحسين ما يمكن تحسينه عندها ستصلين للشعور بجودة الحياة التي تعتمد على ما تملكينه من رضا وتفاءل عندها ستعيشين حياة ملكية بمعايير تتناسب مع قيمتك الحقيقية.
وفي كل عام يحتفل العالم في يوم المرأة العالمي تقديرا واحتراما لدورها وجهودها وانجازاتها في المجتمع. وبهذه المناسبة تتقدم اسرة مجلة المرأة بتحية حب واجلال لكل امرأة ساهمت في بناء مستقبل مشرق وواجهت التحديات بعزيمة وإصرار لتحقيق طموحاتها.. ولان لكل امرأة منا رحلتها الخاصة سواء كانت
( ام وربة منزل/معلمة /قائدة مبدعة /صانعة تغير/ ملهمة) ومها اختلفنا تجمعنا قوة واحدة وهي قوة الشغف كل عام وانتي بخير …
وبما اننا في هذا الشهر العظيم شهر رمضان المبارك اسال اللَّه لي ولكم أن يُزيح عن قلبكم ثقل الحياة ومتاعبها، أن يُعطيكم مُرادكم وقوة الشَّغف لإكمال مسيرتكم مع طُمأنينة القَلب وسلامة الصَّدر وسُكون النَّفس وجميل السَّتر وكمال العافية…



