أخترنا لكمقالات
أخر الأخبار

اليوم الحلم بقلم/ د. جليلة حمود الحمدان استشاري الجودة الدولي

لطالما نحلم بأن هناك يوماً ما سيأتي يزيل كل ما يعكر صفو حياتنا، ويمنحنا السلام الداخلي الذي اغلبنا يسعى إليه. ولكن كيف هو السبيل لتحويل الاحلام الي واقع ملموس؟  اغلب النساء يعيشون بانتظار “اليوم الحلم” اليوم الذي تتحقق فيه أحلامهم وامنياتهم ليشعرن بفرحة عارمة على طريقة نهايات القصص والأفلام السعيدة.

فالكثير منا مر بتجارب مؤلمة وقاسية وكان الخوف والتشاؤم حاضرا في كل مرحلة من مراحل حياتهم فمنهم من أصيبوا بحالة نفسية تسمي day dream وهي الهروب من الواقع الي الخيال .مع الاستمتاع به اعتقادا منهم انهم يستطيعون فعل ما لا يستطيعون فعله بالواقع وذلك عن طريق صنع قصص بمخيلتهم بمعني انها يعيشون أحلام اليقظة. ولكن هذه الطريقة في العيش هي من اختراعات.

“لأنا الزائفة ” وهي حالة تصيب النساء بنسبة كبيرة،اسبابها (التوتر، الغضب القلق، الأنانية،) والتي تكونت جميعها استنادا لفكرة الخوف من المستقبل. سيدتي انتبهي من ” الانا الزائفة” لأنها طاقة العقل المنخفضة والتي دائما ما تشعرك بالضعف لأنها صفة الأشخاص فاقدين الثقة والذين يتعاملون مع انفسهم بقسوة فيظلمون انفسهم ظلما شديدا. لانهم للأسف استسلموا للحياة لتهوي بهم في بئر مظلم يصعب عليهم الخروج منه طيلة العمر فيضيع عمرهم بانتظار احلامهم.

اما البعض الاخر من النساء رغم كل ما مروا به من أزمات كان الصبر والهدوء والحكمة سلاحهم الوحيد.  وكانوا يميلون للواقع أكثر من الخيال ويعرفون جيدا ان الأحلام ليست شيئا خاطئا إنما الخطأ في انتظارها وتوسل حدوثها.

فالأحلام لا تتحقق بطريقة فجائية لإنقاذك من حزنك وتعاستك، هي تأتي بشكل متصاعد وتنمو تدريجيا مع شعورك بالامتلاء بمشاعر الحب والتقبل لكل متغيرات الحياة.

فجودة حياتك هي التي من خلالها تأتي الأحلام فهي بإحساسنا بالمشاعر البسيطة مع من نحب واستشعارها من خلال علاقاتنا الاجتماعية. مع الاهتمام بالذات ومعرفة نِقاط ضعفك والعمل على تحسينها ومعرفة نقاط قوتك لتقويتها أكثر فأكثر فنحن خُلقنا لنواجه الحياة بكل صعوباتها وشقائها بشرط إعطاء الحدث حجمه، والنظر للجانب الآخر مع تقبل الخسائر.

عزيزتي لن يقاسمك الوجع أحدا ،انتبهي لنفسك جيدا.. واهتمي بوجودك باللحظة مع التقدير والامتنان لله واعلمي ان كل يوم يمرّ هو فرصة جديدة لصنع شيء جميل في حياتك. وكوني مؤمنًة بأن الأحلام العظيمة تبدأ بقرارات بسيطة.

“اليوم الحلم ” هو ليس شيء ننتظره، بل شيء نصنعه بأنفسنا وهي ليست بالغد، بل باليوم واللحظة التي نعيشها . وثقي بأن القادم أجمل وفرصة لصنع واقع يشبه ما يتمناه قلبك… اتمني لكم حياة مليئة بالحب والهدوء.

كل عام وأنتم بحب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى