أخترنا لكمقالات
أخر الأخبار

الذكريات القادمة.. بقلم/ استشاري الجودة الدولي د. جليلة حمود الحمدان

تأثرت بعبارة “إن الأمنيات هي الذكريات القادمة من مستقبلنا” وبدأت أتسأل فيما لوكنا نعرف ماذا يخبئ لنا المستقبل لنسير في اتجاهه لرسم ذكريات ورغبات واحلام جميلة قادمة؟ وهل لأدمغتنا فعلا القدرة على التنبؤ بالمستقبل؟ علميا الدماغ يفكر بالمستقبل مثل التفكير في فاتورة غير مدفوعة أو عطلة مقبلة، حيث تعمل أنظمة المخ بشكل متناغم حيث تتفاعل مع الحاضر والمستقبل في نفس اللحظة بنشاط”. لكننا لا ندرك بأن ادمغتنا تحاول باستمرار التنبؤ بالمستقبل!! ومن وجهة نظري لكي نبعد عن ضبابية الرؤية المستقبلية يجب عليك سيدتي إمتلاك رؤية قيادية من خلال التركيز على : –

أولا:بناء فكرة الاعتزاز بالمستقبل ،وهي ان لا تعيشي في الماضي واهتمي بتشجيع نفسك وصناعة مستقبلك من خلال بناء الحاضر واعتباره محطة بها مكتسبات يجب ان تبني عليها مجدك وذكرياتك المستقبلية …وخسائر يجب ان تتعلمي منها.

-التطور الشخصي المستمر وهو من يساعدك في مواجهة تحديات الحياة بمرونة أكبر ويفتح لك فرصا جديدة بالحياة من خلال بناء شبكة علاقات وتعلم مهارات جديدة لتحقيق التوازن الصحي .

-بناء مهارات قراءة المستقبل وذلك من خلال استشراف المستقبل وصناعة القرار ووضع الخطط مع محاولة تفادي الاخطاء السابقة والاستفادة من الفرص المتاحة حاليا .

سيدتي رؤيتك للمستقبل مرتبطة بتصورك وخيالك للمرحلة القادمة فمن أعمق الدروس التي تعلمتها هي ان الوقت كفيل بكل شي…كفيل بان يبعدنا عن نسختنا القديمة التي تتطور للأفضل على مر السنين و كفيل بأن يجدد حياتنا و مشاعرنا في كل حين فلأشيء يدوم.

عزيزتي انتي المسؤولة عن بناء ذكرياتك القادمة لأنها صناعة، مثل أي صناعة أخرى، مثل صناعة الحلوى او الدمى.. فهي أشياء بسيطة تُضاف إلى أشياء بسيطة أخرى.. مكونة شيئا مركبًا، ومعقدًا، لا يشبه مواده الأولية، هكذا هي الذكريات مستقلة ومختلفة ولا يمكن أن تتشكل من تلقاء نفسها، تتشكل بالأحداث الخارجة عن ارادتنا من خلال ردود افعالنا وتفاعلنا مع المواقف والاحداث. بشرط ان تكفي عن رؤية عيوبك تحت المِجهر فنحن بحاجة أن نتصالح مع طبيعتنا البشرية التي تحملُ المزايا والعيوب فانتي دائمًا أفضلُ من توقعات الآخرين وأحكامهم السطحية.

نصيحتي لا تنتظري المستقبل حتى تشعري بالراحة والوفرة، لأنه مهما مر الزمن لن تشعري بتلك المشاعر أبدًا والسبب ان المستقبل هو انعكاس لمشاعرك في اللحظة الحالية. فمن تشعر بالسعادة باللحظة الحالية تصنع مستقبلا سعيدا، فأدمغتنا تسعي جاهدة لتخطيط كل تفاصيل حياتنا، ولكن قدنواجه في المستقبل مالا نتوقعه ونري ان الأمور لا تسير كما خططنا لها … فلا تحزني على أمر مضى ولا تخافي من أمر قادم لان الحقيقة التي يجب أن تتقبلينها أن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا كله بيد الله فما سيحصل سيحصل وما حصل ما كان إلا ليحصل فاستعيني بالله وتوكلى عليه مع الاخذ بالأسباب.

و بين عامٍ على وشك الانتهاء وعام جديد قادم اتمني لي و لكم حياة مليئة بالذكريات الجميلة القادمة مع اغلي الناس.. فاللهّم آتِنا شعور هذه الآية: ” ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يغاث النَّاسُ ” اللهم غيثا من الصحة والعافية والمسرّات والخيرات اللهم عاما مليئا بالخير والجبر وإجابة الدعوات وتحقيق الأمنيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى