
أثبتت احدى الدراسات ان تطوير الذات يحتاج إلى قوة شخصية وثقه بالنفس، وهذا ما يركز عليه العاملون والمهتمون بهذا المجال وتُعد الثقة بالنفس ميزة يتصف بها أصحاب الشخصية القوية، وهي عامل مهم للنجاح والتفوق وتطوير الذات، فهي تمكن الفرد من حلّ مشاكله بنفسه، واستغلال إمكانيّاته ووقته، كما يكون قادراً على التصرف بنجاح في مختلف مواقف الحياة، ويستطيع التمييز بين الخير والشر، فيقدر على الاختيار السليم، وتُعرَّف الثقة بالنفس بأنها ذلك الإحساس الذي يشعر به الفرد تجاه نفسه، والذي يُمكنه من التصرف والتكلم دون تردد، أو خوف، بحيث لا يكترث لردود أفعال الآخرين، فهو يتصرف ويتخذ قراراته بنفسه، وهي تنبع من احترام الشخص لنفسه، وإيمانه بأن الله -تعالى وضع في كلّ إنسان ميزة تجعله يختلف عن غيره، وعليه أن يكتشف هذه الميزة ويحاول تطويرها والإبداع فيها، وبناء شخصيته من خلالها.
وهناك نوعان من الثقة بالنفس وهما:
الثقة المُطلقة بالنفس: الشخص الذي يمتلك هذا النوع من الثقة، لديه القدرة على مواجهة كل ما يتعرّض له من ضغوطات ومشاكل في الحياة، ولا يستسلم بسهولة، كما يتقبل الفشل أو الخطأ، فهي ثقة تُسنَد إلى مبررات قويّة. الثقة المُحدّدة بالنفس: ما يُميز هذه الثقة أنها لا تظهر في المواقف جميعها، وذلك حسب تقدير الشخص للموقف الذي يتعرض له، فهو يُقدر إمكانياته ويعرفها. تعزيز الثقة بالنفس.
وتعد الثقة بالنفس سلوك مُكتسب يمكن تطويره وتعزيزه، باتباع ما يأتي: تقدير الشخص لنفسه، والنظر إليها بطريقة إيجابية، وإيمانه بأنه يستحق الأفضل. الإيمان بأن الله تعالى وضع في كل شخص ما يميزه، وأن كل شخص يمتلك مواهب ومهارات قد لا يمتلكها غيره، وفي نفس الوقت عليه أن يدرك مواطن الضعف في شخصيته حتّى يستطيع تحسينها.
ومن يدرك كل ذلك يستطيع تطوير نفسه والنجاح في الحياة، كما أنه يتوقف عن مقارنة نفسه بالآخرين. تغذية الشخصية بخوض التجارب في كل ما هو جديد، وهذا من شأنه بناء الشخصية وزيادة الثقة بالنفس.
ويجب المشاركة في العمل الجماعي، مثل: الأعمال التطوعية، والأنشطة الجماعية التي تعطي الفرصة للفرد لإبداء رأيه، والتواصل مع الآخرين. الابتعاد عن ارتكاب المعاصي والذنوب التي تجعل الإنسان يُكثر من لوم نفسه، وهذا من شأنه أن يُزعزع ثقته بنفسه. التفاؤل بغدٍ أفضل، ومصاحبة الأشخاص الذين ينشرون الطاقة الإيجابية لمن حولهم. تدريب النفس على اتخاذ القرارات. وحتى يبني الإنسان شخصيتة القوية التي من شأنها تعزيز ثقته بنفسه، وبالتالي سعيه لتطوير ذاته بشكل مستمر، عليه أن يستمع جيداً للآخرين، ويقرأ ويطلع باستمرار على ما هو جديد، ويتبادل وجهات النظر مع الآخرين ويتقبل أراءهم، وبهذا تزداد مهارات التواصل لديه ويصبح مُتحدثاً جيداً، وتتوسع آفاقه في الحياة ويصبح لديه رأي، وبذلك يُكون شخصيته الخاصة به ولا يقلد غيره.



